الشيخ عبد الله البحراني
186
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
معاشر الناس ! قد استشهدت اللّه وبلّغتكم رسالتي ، وما على الرسول إلّا البلاغ المبين . معاشر الناس ! اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 1 » . معاشر الناس ! آمنوا باللّه ورسوله والنور الذي انزل معه مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها [ أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ « 2 » ؛ ما عنى بهذه الآية إلّا قوما من أصحابي أعرفهم بأسمائهم وأنسابهم وقد أمرت بالصفح عنهم ، فليعمل كلّ امرئ على ما يجد لعليّ في قلبه من الحبّ والبغض ] . معاشر الناس ! النور من اللّه عزّ وجلّ فيّ مسلوك ، ثمّ في عليّ ، ثمّ في النسل منه إلى القائم المهدي الذي يأخذ بحقّ اللّه وبكلّ حقّ هو لنا ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعلنا حجّة على المقصّرين والمعاندين والمخالفين والخائنين « 3 » والآثمين والظالمين [ والغاصبين ] من جميع العالمين . معاشر الناس ! أنذركم أنّي رسول اللّه قد خلت من قبلي الرسل ، أفإن متّ أو قتلت انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ « 4 » . ألا وإنّ عليّا هو الموصوف بالصبر والشكر ، ثمّ من بعده ولدي من صلبه . معاشر الناس ! لا تمنّوا على اللّه إسلامكم فيسخط عليكم ويصيبكم بعذاب من عنده إنّه لبالمرصاد . معاشر الناس ! [ إنّه ] سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون . معاشر الناس ! إنّ اللّه وأنا بريئان منهم .
--> ( 1 ) آل عمران : 102 . ( 2 ) النساء : 47 . ( 3 ) في ع : الخائبين . ( 4 ) آل عمران : 144 .